عماد الدين الكاتب الأصبهاني

38

خريدة القصر وجريدة العصر

حتى تبيّن لي الصواب ، وإنني * أفنيت في طلب الضلال زماني فتركت لهوى واطّرحت مجانتى * وجفوت من نبذ الهوى وجفاني وله من قصيدة : كتمت الذي بي ، فانتفعت بكتمانى * وأعلنت حالي ، فاتّهمت بإعلانى وما خلت أن الأمر يفضى إلى الذي * رأيت ، ولكن كلّ شيء يرى دانى وله : لا تعذلوه فإنه مفتون * سلبت نهاه مها القصور العين برزت فتاة منهم في خدها * ورد وفي وجناتها نسرين « 1 » في طرفها سقم وفي ، ألحاظها * غنج ، وفي تلك المعاطف لين عنّت له وتبخترت في مشيها * فأرت غصون البان كيف تلين « 2 » وترجرجت أردافها فرأى بها * كيف النّقا كثبانها يبرين « 3 » ولو انّها سفرت فأبدت وجهها * لأرت ضياء الصبح كيف يبين أنسيت ليلتنا وقد خلص الهوى * منا ، وحبل الوصل وهو متين ؟ بتنا على فرش العفاف ، وبيننا * نجوى ترق لها الصّفا وتلين والليل كالزنجى شدّ وثاقه * والنجم مطّلع عليه أمين

--> ( 1 ) زهر أبيض ، وهو اسم فارسي معرب ورد في القاموس أنه بكسر النون . وفي شفاء الغليل بالفتح . ( 2 ) في الأصل غنت بالغين والمعنى لا يستقيم به . ( 3 ) يبرين مكان فيه الرمال وتشبه به الأرداف ، والنقا : القطعة من الرمل تنقاد محدودبة وفي الأصل ( انتفى ) ولا يستقيم بها المعنى .